علي أصغر مرواريد

455

الينابيع الفقهية

مسألتان : الأولى : إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة . ولو نسبه إلى المال فقولان ، أصحهما : الكراهية . الثانية : من اشترى أمتعة صفقة لم يجز بيع بعضها مرابحة سواء قومها ، أو بسط الثمن عليها وباع خيارها . ولو أخبر بذلك جاز لكن يخرج عن وضع المرابحة . ولو قوم على الدلال متاعا ولم يواجبه البيع وجعل له الزائد ، أو شاركه فيه ، أو جعل لنفسه منه قسطا وللدلال الزائد ، لم يجز بيع ذلك مرابحة . ويجوز لو أخبر بالصورة كما قلناه في الأول ، ويكون للدلال الأجرة ، والفائدة للتاجر ، سواء كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه . ومن الأصحاب من فرق . الثاني : فيما يدخل في المبيع : من باع أرضا لم يدخل نخلها ولا شجرها إلا أن يشترط . وفي رواية ، إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها . ولو ابتاع دارا دخل الأعلى والأسفل ، إلا أن تشهد العادة للأعلى بالانفراد . ولو باع نخلا مؤبرا ، فالثمرة للبائع ، إلا أن يشترط . وكذا لو باع شجرة مثمرة أو دابة حاملا على الأظهر . ولو لم تؤبر النخلة فالطلع للمشتري . الثالث : في القبض : إطلاق العقد يقتضي تسليم المبيع والثمن . والقبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار . وكذا فيما ينقل . وقيل : في القماش هو الإمساك باليد . وفي الحيوان هو نقله . ويجب تسليم المبيع مفرغا ، فلو كان فيه متاع فعلى البائع إزالته . ولا بأس ببيع ما لم يقبض ، ويكره فيما يكال أو يوزن . وتتأكد الكراهية في الطعام ، وقيل يحرم . وفي رواية لا تبيعه حتى تقبضه ، إلا أن توليه . ولو قبض المكيل وادعى نقصانه فإن حضر الاعتبار فالقول قول البائع مع يمينه . وإن لم يحضره فالقول قوله مع يمينه . وكذا القول في الموزون والمعدود والمذروع .